العنين بمديرية القطن تحتضن تراث الكوبار السنوي
في مشهدٍ تراثي تاريخي مهيب احتشد مئات الأطفال من الجنسين من أبناء منطقة العنين مديرية القطن عصر يوم الاثنين السادس والعشرين من رمضان 1439هـ لإحياء الفعالية التراثية السنوية والحدث الفرائحي الطفولي الرمضاني العيدي الكبير مهرجان الكوبار السنوي الذي تنظمه منطقة العنين ليلة السابع والعشرين من رمضان من كل عام والذي أقيم في الساحة المخصصة له جوار منزل المرحوم الشيخ سالم بن عبدالله بن سحاق من بعد صلاة العصر وحتى أذان المغرب تحت إشراف وتنسيق مقدّم الكوبار المقدّم سالم جمعان جوف حفظه الله.

وامتاز مهرجان الكوبار لهذا العام بالتنظيم الجيد والهدوء والانضباط حيث أحيطت الساحة بالحواجز التي ساعدت في تنظيم جلوس الأطفال وخصصت أماكن للكبار ، كما ساهم مجموعة من شباب يافع في القيام بحفظ الأمن وأعمال الحراسة والتنظيم والاستقبال إضافةً إلى لجنة التنظيم التي بذلت جهوداً مضنية في التحضير الجيد لهذا الحدث وإنجاحه.
وتوافد الأطفال من منطقة العنين وعدد من المناطق الأخرى يرتدون أجمل الثياب ويحملون حقائب الحلويات والهدايا التي جرت العادة على اصطحابها في هذه المناسبة، وفور جلوسهم في أماكنهم المخصصة لهم في الساحة شرعوا يرددون أهازيج الكوبار المعروفة ( كوبار كوباري حقي وحق اختي .... إلخ) وسط فرحة الحاضرين الذين التقطتهم كاميرات القنوات المحلّيّة وعدسات المواقع الإخبارية التي شاركت في تغطية الحدث وتوثيقه.
وألقيت في المهرجان كلمة مقدّم الكوبار المقدّم سالم جمعان جوف ألقاها نيابةً عنه الأستاذ أبوبكر علي باجسير رحّب فيها بالحاضرين وشكر المساهمين في إنجاح كوبار هذا العام وخص بالشكر عاقل الحارة الشيخ أحمد عمر الحدادي ومقدّم عدة حافة العنين وضواحيها للألعاب الشعبية والشبواني المقدّم جمعان خميس البوري الذي دعم الكوبار بتوفير بعض المستلزمات والمواد، كما عبّر عن شكره الجزيل لمجموعة شباب يافع الذي قاموا بدور كبير في حفظ الأمن والنظام داخل الساحة وخارجها.
 وأكّدت الكلمة أن الكوبار هو تراث العنين الذي يجب على الجميع المحافظة عليه وإنجاحه سنوياً.
الجدير بالذكر أن الكوبار عادة تراثية سنوية دأبت منطقة العنين من بين كل مناطق وادي حضرموت على تنظيمها منذ مايزيد على مائة عام، وهي تحمل الكثير من الدلالات الدينية والاجتماعية والفنّية التي يعرفها أبناء المنطقة.