سيئون-الجمعة 19/اكتوبر/2018-10:37

موجة متوسطة 756 KHz موجتا FM 95.4 MHz 89.5 MHz

كيف تقيم البنية التحتية في حضرموت... المياة والصرف الصحي مثلا



نتائج التصويت
تهــاني : سجـل تهانيك لمن تحب هنا تعـــازي : سجل تعــازيك هنا
شهر رمضان في مدينة سيئون غير
[الخميس 21/يونيو/2018 مصدر الخبر : سيئون/موقع إذاعة سيئون/جمعان دويل - ]
1news_20180621_28.jpg
مدينة سيئون عاصمة حضرموت الوادي والصحراء تتميّز خلال ايام وليالي شهر رمضان المبارك في كل عام عن مختلف مدن وقرى حضرموت الوادي والصحراء من خلال العديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال منذ القدم وبقي غالبيتها المحافظة عليها سوى في الجانب الديني والاجتماعي  والاقتصادي والموروث الشعبي وعادات وتقاليد مصاحبة خلال الشهر الفضيل لا سيما العاب الطفولة .
وتكون البداية من نهاية شهر شعبان تتهيأ الاسر في التشمير عن سواعدها لاستقبال هذا الضيف العزيز من خلال اقتناء محتاجات البيوت من مأكل ومشرب وتزيين البيوت بالطلاء والنورة وفرشها بالمفروشات الجميلة لاستقبال الضيوف الوافدين خلال شهر رمضان من الاهل والاقارب سوى لألقاء المباركة بالشهر الفضيل او عزائم التفطير ولاسيما البيوت القريبة من المساجد او المطلة على الشوارع العامة وهذه العادة لازالت الى يومنا الحاضر .
الجانب الديني
بيوت الله ( المساجد ) لاسيما بيوت النظارة الخاصة خلال شهر شعبان يعاد طلائها بالنورة ( الجير الحجري ) كل عام وخاصة المساجد الشهيرة والمعروفة بالمدينة وبالنسبة للمساجد الاخرى يقوم الشباب المتطوعين والقائمين على المساجد بتنظيفها وغسلها وتجهيز ادوات الافطار واخراجها من مستودعاتها وتنظيفها .
فيما تشهد مدينة سيئون خلال شهر رمضان المبارك ومنذ اليوم الاول في غالبية مساجد المدينة تقام صلاة التراويح منها اول الليل والبعض آخر الليل فيما عدد من المساجد يقام فيها ايضا صلاة التهجد والقيام ( التسبيح والوتر ) , وفي العشر الأواخر تشهد عدد من المساجد والجوامع بالمدينة اعتكاف الكثير من الشباب ومن مختلف الاعمار إتباعا لسنة المصطفى صل الله عليه وسلم في الاكثار من قراءة القرآن وصلاة القيام خلال تلك الايام المباركة .
فيما تشهد وتحتفل ما يقارب 48 مسجدا ومصلى وزاوية بالمدينة منذ اليوم الرابع اي الليلة الخامسة من شهر رمضان إنطلاقة ختائم المساجد في جميع احياء المدينة في الليالي الوترية  وتنتهي في ليلة 29 من الشهر , ويقام خلالها ختم قراءة القرآن بعد صلاة التراويح في كل مسجد في ليلة ختمه إضافة تقام اسواق شعبية في ساحة المسجد ليلة ختمه فيما يدعوا اهالي البيوت المطلة على المسجد وفي حافته بإقامة وليمة الافطار والعشاء يدعوا لها الاهل والاقارب من الاحياء والمناطق الاخرى في ليلة هذا الختم وهي عادة مستمرة الى يومنا هذا , والغريب في الامر أن لا يقام ختم المسجد في مسجد مجاور له او قريب بمسافة قريبة ولكن تكون موزعة على الاحياء السكنية بالمدينة ( السحيل , الحوطة , الوحدة , القرن , الثورة , مريمة , جثمة ) وتنفرد عدد من المساجد في ليلة واحدة دون ختم مسجد آخر في المدينة وابرزها ليلة 17 رمضان وهو مسجد ( الحبيب علي بن عبدالله السقاف ) بحي الحوطة .
الجانب الاجتماعي
لازالت الاسر بمدينة سيئون تحافظ على عادتها وتقاليدها الحميدة وخاصة جانب التراحم ويتمثل في ولائم التفطير ووجبة العشاء وهي عادة ايضا لا تقتصر في ليالي الوترية للختائم لمساجد المدينة ولكن في غالبية ليالي شهر رمضان وتبدى من ثاني ايام شهر رمضان تلك العزائم , الجانب الاخر وهو جانب التزاور خلال ليالي شهر رمضان بين الاسر والاقارب والجيران فيما بينهم منهم على شكل جماعات ومنهم فرادا للمباركة بالشهر الكريم ويطلق عليها بمدينة سيئون [ المشاهرة ] وهي من العادات الجميلة .
كما تنشط الجمعيات والمؤسسات الخيرية خلال ليالي شهر رمضان في إقامة موائد الافطار والعشاء الجماعي سوى للمنتديات الشبابية او للمصلين في العديد من المساجد او جماعات عمالية في مرفق حكومي وغير ذلك وكان ابرز مؤسسة هذا العام والعام المنصرم مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية التي يرأسها الشيخ الفاضل / ابوبكر هدار احمد الهدار تنظم تلك الموائد الرمضانية ليس على صعيد مدينة سيئون بل على صعيد العديد من المدن والقرى بحضرموت الوادي بدعم من مؤسسات وافراد وهيئات من دولة الكويت الشقيقة .
الجانب الاقتصادي
مدينة سيئون تنتعش خلال ايام وليالي شهر رمضان فيها الحركة التجارية كونها العاصمة من خلال مختلف اسواقها ومحلاتها التجارية سوى باعة الجملة او التجزئة حيث يسبق الشهر الفضيل تجد الازدحام على محلات المواد الغذائية لشراء احتياجات المنزل وفي مطلع الشهر الفضيل الازدحام عند محلات باعة الخردوات والالعاب والشوكولاتة للباعة المفرشين في الختائم بينما تشتهر المدينة بإقامة السوق الشعبي وسط المدينة شمال قصر الكثيري والشمال الغربي حيث يفترش باعة الملابس والبقوليات في الجهة الشمالية بينما باعة المقليات والحلويات والخضار في الشمال الغربي ويكون السوق الشعبي اكثر ازدحاما في العشر الاواخر من رمضان عصر وليلا حتى يتدخل رجال شرطة السير في اغلاق عدد من الشوارع المؤدية الى السوق العام لتوافد المواطنين من مختلف الاعمار من مدن وقرى حضرموت الوادي والصحراء الى مدينة سيئون لشراء ملابس واحتياجات العيد  إضافة الى إغلاق مداخل سوق النساء بالحواجز الاسمنتية لمنع دخول المركبات مع تواجد حراسات امنية لمنع دخول الرجال بدون عوائل , فيما تنشط الحركة التجارية في المطاعم ذات الوجبات الشعبية الخفيفة في المساء والمشارب باعة العصائر الطازجة والمثلجات بأنواعها . إضافة الى نشاط سوق الخضار والفواكه بالمدينة يكون اكثر نشاطا تجاريا .
عادات وتقاليد والعاب رياضية رمضانية اختفت
منذ عهد قريب كانت مدينة سيئون تشهد العديد من العادات والتقاليد الشبابية وابرز هذه العادات المسحراتي التي اشتهرت بها اسرة آل باصالح عندما يتوزعون على احياء المدينة بأيفاعهم المشهور الذي يطرق مسامع كل اسرة لهدف إيقاظهم واصلاح السحور ولكن هذه العادة انقرضت بعد ان توفاهم الله القائمين على هذه التراث بالمدينة رحمهم الله جميعا .
كما لشباب مدينة سيئون العاب رياضية كانوا يمارسونها  خلال شهر رمضان سوى في الساحات العامة بين البيوت كلا في حافته منها لعبة ( السر وسري , الغراب صاخي , الفقوز , الطيبان , لعبة التير , الكوك او الامبيلي , كلين قبته طيار , اضافة الى العاب الورق والدومينو ( الضمنة ) , ولكن غالبيتها لم تم تمارس في وقتنا الحاضر وبقيت ذكريات .
كما للنساء والفتيات العاب وعادات وتقاليد كانوا يمارسنها خلال شهر رمضان منها ( الترازيح خاصة النساء في احواش في الختائم المشهورة في ليالي ( ختم ليلة 15 , 17 , 21 ) بينما الفتيات يتجمعن على شكل مجموعات في كل حافة ويعملن الترازيح ويطوفين الحافة على بيت بيت مرددات بعض الاهازيج الجميلة ولكل بيت خاصية بالأهازيج على سبيل المثال اذا وجد شاب بالبيت عاده لم يتزوج يتعرفن على اسمه ويرددن ( ما حامد نبا له عروس وجيها كما الفانوس ) ( ما عمر بغى بت برك وجها كما الاسترك ) بلحن جميل وهن على شكل دائرة يرددن هذا النشيد وفي حركة الكل ماسكت يد الاخرى وبعد الانتهاء يقوم صاحب البيت بإعطائهن مبلغ من المال او شوكولاتة او غير ذلك وتكون لكل مجموعة قائدة مسئولة عن حصيلة كل ليلة ويتم توزيعه بينهن بالتساوي ولكن هذه الموروث ايضا انقرض وعدد من الالعاب الطفولة الاخرى التي انقرضت وتلاشت وبقيت فقط ذكريات لدى العديد من النساء اللاتي كن يمارسنها في مرحلة من مراحل عمرهن .
هذا فقط موجز من مرحلة من مراحل ذاكرتي التي عشتها وشاهدتها خلال ايام وليالي شهر رمضان الكريم بمدينة سيئون .
ملاحظة
اسماء الالعاب الرياضية باللهجة المحلية التي يطلق عليها بمدينة سيئون ولكن قد توجد في العديد من مدن الوادي ومحافظة حضرموت ومحافظات اخرى ولكن قد تختلف مسمياتها فقط وفي هذه العجالة شرحها سيطول .