شارك الدكتور علوي بن سالم أبو فطيم، أستاذ الفقه وأصوله بكلية الشريعة
والقانون بجامعة الأحقاف، في الندوة العلمية الموسومة بـ «مساجد تريم
القديمة بين الأصالة التاريخية والدور العلمي والدعوي وجمال العمارة
الطينية الحضرمية»، والتي أُقيمت برعاية دار المصطفى للدراسات الإسلامية،
ونظّمها كلٌّ من مركز النور للدراسات والأبحاث وخدمة المخطوطات، ومنتدى إلى
المعالي، ومؤسسة الأصالة للثقافة والتراث والتنمية.
وخلال الندوة، قدّم الدكتور علوي بحثًا علميًا بعنوان «أحكام فقهية متعلقة بالمساجد»، تناول فيه جملةً من المسائل الفقهية الواقعية المرتبطة بالمساجد وأوقافها، بما في ذلك صيغ الوقف، وملحقات المساجد من الشقق والمزارع، والتصرفات التي تطرأ عليها كالبيع والاستبدال، إضافة إلى قضايا توسعة المساجد وتجديد بنائها.
كما ناقش البحث عددًا من الإشكالات المعاصرة المرتبطة بالانتفاع بمرافق المساجد وأوقافها، مثل استئجار الوقف لسنوات طويلة، وتحديد أجرة ناظر المسجد، فضلًا عن بعض المسائل المستجدة كحكم شحن الهواتف من كهرباء المسجد، والانتفاع ببرادات المياه، واستخدام ممتلكات المساجد في الأعراس والمناسبات.
ولم يقتصر البحث على عرض الإشكالات فحسب، بل تضمّن كذلك عددًا من الحلول العملية والبدائل الشرعية والمقترحات الهادفة إلى تفعيل الأوقاف واستثمارها ومعالجة التحديات المرتبطة بها، مع الدعوة إلى عقد لقاءات عاجلة بين مكتب الأوقاف والجهات الشرعية والقانونية؛ للخروج برؤية منهجية وتطبيقية واضحة تسهم في إيجاد حلول جذرية لمشكلات الأوقاف.
وتأتي هذه المشاركة في سياق الحضور العلمي المتميز لأعضاء هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأحقاف في المؤتمرات والندوات العلمية، وإسهامهم المتواصل في مناقشة القضايا الشرعية والفكرية والتراثية ذات الصلة بالمجتمع، بما يعكس رسالة الكلية في خدمة العلم، وتعزيز البحث العلمي، والمحافظة على الموروث الحضاري.