بدعم من معهد جوته والاتحاد الأوروبي… صدور كتاب «قصص الأمثال الشعبية الحضرمية» وتوزيعه على المكتبات العامة
في خطوة هامة تهدف إلى توثيق التراث الثقافي الحضرمي والحفاظ عليه من الاندثار، صدر مؤخرًا كتاب “قصص الأمثال الشعبية الحضرمية” للأستاذة شفيقة عوض مزود وبمشاركة الدكتور حارث رجب مزود وبرعاية وتمويل من معهد جوته الألماني وشركائه في الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الإصدار ليُشكل إضافة نوعية للمكتبة الحضرمية، إذ يُعد الأول من نوعه الذي يبحث في الجذور والحكايات التي نشأت عنها الأمثال الشعبية المتداولة في حضرموت.

يضم الكتاب بين دفتيه ما يزيد عن مائتي مثل متداول في حضرموت، مترافقة مع الحدث أو الحكاية التي نتج عنها أو ارتبط بها ذلك المثل. ويُسلط الكتاب الذي يقع في 429 صفحة الضوء على الموروث الشعبي الحضرمي الغني بالأمثال والقصص، التي تعد امتدادًا لذاكرة الأجداد الذين أتحفونا بقصصهم الشيقة التي احتوت الحكمة والفائدة، في قوالب ممتعة هدفت إلى زرع الأخلاق الفاضلة، ونقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة.
ولا تقتصر أهمية هذا الكتاب على توثيق التراث وتدوين ما فيه من عادات وتقاليد ومعتقدات، بل يطمح إلى تقديم مادة معرفية تثري النقاشات الأدبية وتطرح بعض الأسئلة التي تحفز البحث العلمي في جانب الموروث الشعبي، إضافة إلى توفير قصص لتكون مصدر إلهام للشباب والمبدعين في مختلف مجالات الأدب والفنون المرتبطة بالتراث.
ورغم أن هذه الطبعة ليست مخصصة للبيع التجاري، إلا أنه وحرصًا على إتاحة هذا الإرث الثقافي لأكبر شريحة ممكنة من القراء والمهتمين، فقد تم توفير نسخ من الكتاب للقراءة في عدد من المكتبات العامة والمرافق الثقافية. وقد استكملت حملة التوزيع تغطية معظم المكتبات المستهدفة في مدينة المكلا، ومن أبرزها:
المكتبة السلطانية (المكلا)
مكتبة مركز المكلا الإبداعي “مدارات” (أمبيخة)
مكتبة كلية التربية جامعة حضرموت (الغليلة)
مكتبة كلية الآداب جامعة حضرموت (المساكن)
مكتبة مؤسسة حضرموت للتراث والتاريخ والثقافة (بجوار متحف المكلا)
وأكد القائمون على المشروع أن العمل جار على قدم وساق لتزويد بقية المكتبات العامة في المدن والمناطق المستهدفة الأخرى في محافظة حضرموت، وفي مقدمتها الشحر وسيئون وتريم بالنسخ المقررة، لضمان وصول هذا الموروث الشعبي الشيّق لجميع رواد المكتبات وعشاق التراث الحضرمي.
وفي الختام يجدد المؤلفان شكرهما الجزيل لمعهد جوته الألماني والاتحاد الأوروبي على دعمهما السخي وتمويلهما طباعة هذا الكتاب، ودورهما في رعاية المشهد الثقافي في حضرموت، وتعزيز الحراك الثقافي والأدبي بما يضمن استدامة التراث وتوثيقه وتمريره إلى الأجيال القادمة.